الحـب


          الحب كلمة رقيقة تصف المشاعر الكامنة للكائنات، وتعبر عن ميل تجاه شخص (أو شيء آخر

وهذا الميل، غالباً، مايكون مرتبطاً برغبة الاقتراب منه.

ويصفونه بأنه سر غامض، في محاولة لإضفاء قدسية عليه، أو لعدم كشف أغوار النفس وفضحها،

وما يكمن خلف الحب، لأن ذلك يجرد الحب من الهالة الضخمة، التي نسجت حوله على مر القرون والأزمان.

ونستطيع تحديد مظاهر الحب بالمشاعر التالية :

عندما تشعر بإحساس غريب وعميق ودافئ ..
عندما تشعر بان خفقان قلبك تزداد لرؤية أو تذكر إنسان ما..
عندما تشعر باضطرابات داخليه واحساس ممتع غير موصوف ..
عندما لا تشعر بالوقت .. عندما تستمتع بأحلام اليقظة ..
عندما تفكر بذلك الإنسان قبل التفكير بذاتك..
عندما تنظر إليه نظرة طاهرة بعيده عن أي غرائز دونيه أو نزوات شهوانية ..
عندما تشعر انك أخف وزنا من الهواء واكثر عمقا من المحيط وأقوى من الجبال وانقى من البياض .
عندما تشعر ان ذاتك العاطفيه مشبعه تماما ..
عندما تنظر الى أي جنس وترى انهم كلهم سواسية سوى من تحب ..
حينما تبكي عند الفراق وتعيش من على امل لقاء ثاني ..
حين ترى او تسمع اوتشم أي شىء جميل ويقفز الى ذهنك من تحب ..
حينما تبكي .. .وتبكي… وتبكي وحيدا وبعيدا عند فقده وتبقى طول عمرك على ذكراه فلا تستطيع ان تكرهه او تبعده او تنساه ..
حين تعيش حياة الآخرين وانت سجين عالمك من الحزن والبكاء والشقاء ..
عندما تتوارى .. وتتوارى حزينا صغيرا كسيرا ..
فاعرف انك قد أحببت بصدق فهل شعرت يوما بذلك !!.

 

بداية مظاهر الحب

كنا نسمع هنا وهناك , كلمة تتردد كثيرا ، ترن كرنات الجرس في أذانينا ، كانت أذانينا تلتقطها
 
عندما تقال من افواة من يرددونها لبعضهم

مرت بنا الأيام ولم نكن نعرف عنها سوا اسمها 00لم نعيشها أو نتفنن في ترديدها

 كبرنا وكبرت هذه الكلمة معنا .وبما إننا في بداية حياتنا نجهل أي شي في زمن نعيشه

 لم نفكر بتلك الكلمة ولا تاخذ حيز من تفكيرنا

  لاننا وقتها كنا نعتقد ان معرفتها شيء صعب بالنسبة لنا والدخول في متاهاتها ضرب من الخيال

مرت بنا السنين 0 وسارت معنا الايام , كنا  خلال هذه الفترات المتفرقة نعطي السعادة حقها

نضحك ونعلب ونلهوا   ....  تمر بنا لحظات جميله 0 وحالات غريبة  

واحساس شجي .. احسسنا ان في داخلنا بذور تنبت مع الوقت

استطعنا ان نحدد مسارات الأفكار في داخلنا . عرفنا معنى الرموز التي كنا نجلها  في صغرنا
 
فهمنا معنى الحب 00وكيفية ما تحتويه حروفه

وعرفنا ان معرفة عمق هذه الكلمة في خوض تجاربها . كنا نخاف  من المجازفة والمغامرة

نخاف  من الوقوع في دهاليز خطيرة أحببنا  معرفة معناها وخفنا من الدخول في محتواها

انه الفضول الذي تشوبه معالم الخوف

تقابله رغبات جامحة في تصور واضح ومعنى شامل

وقصص واقعية 00كي تزيل هيئة الخوف والفضول

انها حالة التناقضات مصحوب في حب المغامرات لصنع المعجزات

يالهذه التصورات من معالم 00ويالهذه المعالم من غموض 0ويالهذا الغموض من فضول

ويالهذا الفضول من رغبة في الوضوح000انها معادلات مستحيلة الحل

وحلولها في الغوص في بحورها

اعتقادنا بأننا لا نستطيع السباحة في بحور الحب  لأننا نخاف  من الغرق

ولكننا  نتوقف في لحظات تفكيريه عميقة 00لكي نرسم الاجابه على جبين المعرفة

نعرف أن لكل صعب باب من خلاله يسهل التعلم 000من خلاله ينزاح الضباب

من خلاله تكون الرؤية واضحة الجواب

لكننا نعود مجددا إلى صميم الواقع لنرى أننا لم نخرج منه أساسا

يا الآهي ماذا يحدث 0أهي فلسفه غير مقصودة

اما أنها فلسفه ضرورية لواقع المتاهات أم أنه واقع يفرض علينا التعامل الفلسفي في متاهاته الوعرة

ام ان هذا جزء مجزأ من ما هو أدهى وأمر رغم هذا كله قررنا ان نغوص في الأعماق

قررنا ان نعلن للواقع استنفارنا .. قررنا ان نتحدى خوفنا وترددنا

فجهزنا جيوشنا بأقوى التعابير واعتى المعلومات . وحملنا سيوفنا المليئه بحبر الكتابة

وفتحنا صفحة الدنيا في بياض مظهرها

ذهبنا  نفتش عن حل نريد الاجابه التي توضح لنا ماذا تعني المشاعر

كيف نبني من أحاسيسنا لغات0000كيف نحس بالإحساس

كيف نجعل من الآهات عبارة كيف نجيد تطبيق لغة الصمت 00كيف نحدد الاختيار

ماهي مقاييسه 00وماهي أبجدياته .. كنا نعتقد ان اختيار الحبيب 0كاختيار أي شيء آخر

لم نكن نعلم ان هناك لغة مهمة

تكمن أهميتها بأهمية نغمات القلب في تكوين مقطوعات موسيقيه عالية الجودة رائعة التصميم

سلسة الصوت 0ناعمة الانجذاب 00متدرجة الصيغة

الا وهي لغة العيون مااجمل لغة العيون وما اصدق لغة العيون

ولكننا نتوقف عن الاكتفاء بذلك .. لأننا نحس أن  هناك أشياء كثيرة لم نعرفها 0ولم نفهمها

كنا نتسأل 0والعجيب أن تسآلنا أيضا يتسألنا

نحن نتسأل كيف نحب دون أن نرى من أحببنا 00دون أن نضع أعيينا في عينيه

دون أن ترسل العيون شعاعاتها ذات الجاذبية المدفوعة من أقصى القلب

وتسآلنا يتسأل كيف استطعت أن اصفعه بهذا التسأئل المحير

يتسأئل كيف نبحث عن الحب بلغة غير لغة العيون 00انها معادلة صعبه 00انه الجنون بحد ذاته
 
وفي وقتها عندما نجد انفسنا أمام تسآئلات غريبة ومنطقيه

ظهرت بوادر تسأولنا عن كيفية وجود لغة أخرى غير لغة حب العيون

تلوح في الأفق ظهرت لتزيل الغموض 0 ظهرت لتعذبنا

ولكنه العذاب الذي نبحث عنه 0الذي تعبنا لتكوينه ومعرفته


 
على رغم التسآؤلات الكثيرة التي قد عانينا منها ومن صياغتنا لها

الا أننا لم  نتغير في تعاملنا مع من حولنا

لم ننعزل ولم نعطي علامات الدلالة فرصتها لإيضاح أثار الحيرة على محيانا

كنا نعيش كما كنا نضحك ونلعب ونلهوا إلى ابعد الحدود , نلاحظ ما يحدث من مواقف وأحداث

ناخذ ما هو مفيد , ونكون دققيين فيما هو مبهم ونترك ما ليس به فائدة

وفي لقاءاتنا الغير مباشره 00دقت أجراس الأحاسيس

وتحركت أشجان الطواريء في داخلنا . واعلنت قلوبنا استسلامها

وابتهجت المشاعر بقدوم الخواطر , لمن أصبح للقلب ناظر
 
لمن فتح أمام أعيننا رؤية المعادلة التي بحثنا عنها 0التي لم نكن لنصدق بها

 نعم نحن  لم نراها قط .. ولكننا أحببنا من قابلنا من اول لحظه

احببناهم  بكل أحاسيسنا وجوارحنا وكياننا

 اعلنا  لمشاعرنا أن نتبرع  بها لهم  .. فقالت سمعا وطاعة

هو حب خيالي بنظر من لم يجرب ولكنه واقعي لمن جربه

انه الحب الخيالي للخيال الواقعي
 
في تلك اللحظة أحسسنا بهم  , ولم يحسو بوجودنا ... اندفعنا  بشكل غير متوقع

لم يكن يدور في خاطرنا أن تكون هذه نقطة بداية الحب

كنا  نستأل مع أنفسنا هل نستطيع أن نصارح من التقينا بهم واحببناهم من اول نظره أو نكتم  ما بداخلنا

نريد أن نصارحهم بإحساسنا الذي أحسسنا  به في تلك اللحظة , لكي نعرف شعورهم اتجاه هذا الإحساس

ومرت الأيام والشهور , واحساسنا ينتظر لحظة البوح به 00ينتظر لحظة المصارحة
 
الإحساس ينمو رويدا رويدا والحب يكبر كذلك


 
نستطيع أن نسميها فيضانات من السيول الغرامية الجارفة التي تتدفق من القلب وتصب في الأعماق

هي طاقه من المشاعر, لم نتوقع أن في داخلنا  قاموس اسمه رومانسية

تسىلنا  كيف دخلت إلينا  الرومانسية 0 ومن أين أتت 0 وكيف لم نكتشفها ؟
 
ماذا نسمي  هذه المواقف  , أنها ليست حكاية أو قصه أو خاطرة

هل هي تخاريف عشاق  أم خيال لا وجود له , أم تعبير عن حب من أول نظره
   
 الشيء الوحيد الذي فهمناه  بعد ما أبحرنا في عالم الحب

هو أن ما يقلق العاشقين فقط هـــو : أن تكـون الأقـدار تخبئ لهـم فراقـاً لم يكن في حسبــان أي منهــم.

فلنحب مرارا ومرارا وندع الاقدار ترسم لنا معالم الحب وطريقة

فالحياة هي الحب والحب هو الحياة


 

الحب :

 الحب هو : أن تشتاق لسماع صوته
الحب هو : الإحساس بان طيفه أمامك
الحب هو : الشعور بالأمان معه
الحب هو : أن ينسيك حبه نفسك
الحب هو : أن تشعره بأنك تفهمه جيدا
الحب هو : أن لا ترى أي عيب فيه
الحب هو : أن تشاركه اهتماماته
الحب هو : الرومانسية
الحب هو : الألم في أغلب أوقاته
الحب هو : أن تعرف وسيله التقرب اليه
الحب هو: الشعور بالذنب عند القسوة عليه
الحب هو : الإحساس بأنه صنع منك إنسان آخر
الحب هو : الإحساس بالغربة وهو بعيد عنك
الحب هو : صفات مشتركة
الحب هو : الشعور بأنك تستمد منه الحماس والنشاط
 

الحب : فرصة ليصبح الإنسان أفضل وأجمـل وأرقـى
الحب ليس عاطفــة ووجدانــا فقط إنما هو طاقة ـ وإنتــاج
الحب : هو أعظم مدرسة يتعلم كل عاشق فيها لغة لا تشبهها لغة أخرى
الحب : مثل أي لعبة يمارسها اثنـان … في نهايتهما : أحدهما يربح … والآخر يخسر
الحب : تجربة وجودية عميقة تنتزع الإنسان من وحدته القاسية الباردة لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة
الحب : فضيلة الفضائل … به نعلو بأنفسنا عن العبث والتهريج والابتذال العاطفي … ونحمي عقولنا من الضياع والتبعثر الفكري
 

الحب ليس سلعة رخيصة نساوم بها كما نريـد
الحب لا يقال له سحابة صيف وتعـدي
الحب لا نصفه بفصل من الفصول الأربعة
الحب ليس ورقة شجراً ساقطة ولا دمعة عابرة ولا أحلام ضايعة
الحب ليس صورة ملونه ولا رسالة مزخرفه
الحب ليس حروفاً مذهبه ولا سطوراً معلقه .. ولا نغمة راقصة
الحب يا ابيض يا اسود ..ليس هناك وسطيه ولا جدل يختلف عليه اثنان
الحب ليس قسوة تغلف بمرارة ولا فضاء ضيق ولا سراب مستحيل تحقيقه

الحب ليس طعنة قاتله ولا شهـوة مغرزه .. ولا حرباء متلونة .. فلا ننظر له من ثقب الإبرة
الحب هو شعور وإحساس يتغلغل في أعماقنـا
الحب مرآة الإنسان يعكس ما بداخلنا من عمق الوصف والخيال
الحب جذوراً متأصلة .. الحب نستوحيه من أنفاسنا ومن دمائنا
الحب إرادة ثم صدق مع النفس ومع من نحب
الحب حصيلة الإعجاب الدائم بين الطرفين
الحب كأحلام على ارض خرافية يلهينا عن الحاضر يشدنا ويجذبنا فيعجبنا جبروته
الحب نحيا فهو الروح للجسد فلا حياة بدونه

وهو الأمل الذي يسكن أنفاسنا ويخاطب أفكارنا ليحقق آمالنا
الحب سفينة بلا شراع تسير بنا إلى شاطئ الأمـان
الحب سماء صافيه وبحراً هادئ وبسمة حانية
الحب يزلزل الروح والكيان ويفجر ثورة البركان
الحب ناراً تضوينا ، الحب نبنيه بأيدينا فماءه يروينا وزاده يكفينا
هـذا هـو الحب لمسـة من الـوفــا و العـطـــا
لــذا يجب أن يعطـى التقـديــر اللائق بــه
الحب يجب أن يكـون وديعـة مهذبـة للغايـة

وان نأخـذه بجديـه إذا أردنا أن يعشقنـا من نريـد أ ن نعشقــه

الحب أسطـورة تعجـز البشريـة عـن إدراكهــا إلا لمن صــدق في نطقهــا ومعناهـــا
الحب يقراء ... والحب يسمــع ... والحب يخاطبنــا ونخاطبــه ... ويسعدنــا ونسعــده
وهو عطـراً وهمساً نشعـر بسعادتـه إذا صدقنـاه في أقوالنـا وأفعالنــا
الحب تصبح الحياة جميلة لكي نحقق أهدافــاً قـد رسمناهــا

الحب : تجربة إنسانية معقدة … وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان
لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده … فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد0

الحب هو الذي ينقل الإنسان إلى تلك الواحات الضائعة من الطهارة والنظارة والشعر والموسيقى
لكي يستمتع بعذوبة تلك الذكريات الجميلة التائهة في بيداء الروتين اليومي الفضيع
وكأنما هي جنات من الجمال والبراءة والصفاء في وسط صحراء الكذب والتصنع والكبرياء

الحب : كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه بكرم فائق يستدرجك بلونه وصفائه وروعته
ولكن حين تلقي بنفسك بين أحضانه لتبحث عن درره يغدر بك ويقذفك في أعماقه ، ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك

الحب الحقيقيى بعيد عن الأنانية

الحب الحقيقى معطاء لا ينتظر أجرا

الحب الحقيقى يتأنى على المحبوب

الحب الحقيقى يترفق بمن يحب

الحب الحقيقى لا يحسد أحدا على مالديه

الحب الحقيقى لا يفاخر بنفسه على حساب الآخر

الحب الحقيقى غير متكبر و غير منتفخ بل بسيط

الحب الحقيقى لا يقبح غيره و لا يقدم ماهو آثم

الحب الحقيقى غير أنانى ولا يطلب مالنفسه

الحب الحقيقى هادىء غير محتد

الحب الحقيقى حسن النية ولا يظن بالمحبوب سوءا

الحب الحقيقى لا يفرح ولا يتكل على الخطأ بل بكل شىء حسن

الحب الحقيقى يحتمل المحبوب فى كل شىء

الحب الحقيقى يصدق كل شىء

الحب الحقيقى صبور

الحب الحقيقى لا يسقط أبدا
 

 

مقتطفات حب

في قديم الزمان

حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ....

كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا"..

وتشعر بالملل الشديد....

ذات يوم... وكـــحل لمشكلة الملل المستعصية...

اقترح الأبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية.. أو الغميمة..

أحب الجميع الفكرة...

وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ...

أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ...

وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء....
ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ...

واحد... اثنين.... ثلاثة....

وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء..

وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر..

وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة...

وذهب الولع واختبأ... بين الغيوم..

ومضى الشوق الى باطن الأرض...

الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة..


واستمر الجنون: تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون..


خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها... ماعدا الحب...

كعادته.. لم يكن صاحب قرار... وبالتالي لم يقرر أين يختفي..

وهذا غير مفاجيء لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب..


تابع الجنون: خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون....


وعندما وصل الجنون في تعداده الى : مائة ،،،،،،


قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها..

فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا": أنا آت اليكم....

أنا آت اليكم....


كان الكسل أول من أنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه..

ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر...

وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس ... !!
واشار على الشوق ان يرجع من باطن الأرض...

وجدهم الجنون جميعا".. واحدا بعد الآخر....

ماعدا الحب...

كاد يصاب بالأحباط والبأس.. في بحثه عن الحب...


الى ان اقترب منه الحسد ،،،
وهمس في أذنه:

الحب مختف في شجيرة الورد...



التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ،،،،،، ليخرج منها الحب .

ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب...

الحب .. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه...


صاح الجنون نادما": يا الهي ماذا فعلت؟..

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟...


الحب : لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن لازال هناك ماتستطيع

فعله لأجلي... كن دليلي ...

وهذا ماحصل من يومها.... يمضي الحب الأعمى... يقوده الجنون

 

انسانية الحب

الحب ظاهرة إنسانية عظيمة وهي متأصلة في النفوس الإنسانية وقد اختلف البشر على أنواعهم عامة وخاصة في ماهية الحب وتعريفه التعريف الاسمى إذ انه يمثل حالة خاصة من حالات النفس الإنسانية,
والثقافة العربية التراثية تحدثت كثيرا عن هذه الظاهرة وترك لنا التاريخ العربي الكثير من القصص الخالدة عن هذه الظاهرة الإنسانية والاجتماعية والروحية

كذلك وربما يحتاج الخوض في حكايا وأحوال المحبين مسوغات إلا انه يظل امتداداً للعلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة ففي الأدب العربي الف كثيرون في موضوع الحب وماهيته مثل ابن حزم، وابن داود، وابن القيم الجوزية، وغيرهم كما تطرق لماهية الحب مفكرون عديدون كابن سيناء في رسالة العشق وسبقهم مفكرون امثال اوفيديوس فكتب عن فن الحب وتتسم هذه الكتابة بالطابع الفلسفي, وقد أشار الى هذه الظاهرة الإنسانية الراقية والتي هي اقرب الى الحالة العقلية في حال كونها ذات طابع روحي وتأملي اذ يلجأ المحب من خلالها الى الرقي بعواطفه عن الحب كظاهرة يقول ابن داود هو نوع من الاستلاب يتخلى فيه المحب عن التفكير والتخيل والاحساس بأي شيء سوى المحبوب,

وفي ماهيته يحدثنا د, مصطفى محمود في كتابه أناشيد الأثم والبراءة فيقول لو سألتم عن الحب أهو موجود وكيف نعثر عليه لقلت، نعم موجود، ولكنه نادر,, وهو ثمرة توفيق إلهي وليس ثمرة اجتهاد شخصي وشرط حدوثه ان تكون النفوس خيرة أصلا جميلة أصلا، والجمال النفسي والخير هما المشكاة التي يخرج منها هذا الحب,
ويضيف أنه لا يوجد وهم يبدو كأنه حقيقة مثل الحب, أما في القرن الحادي عشر في الاندلس فقد اشتهر الشعر العربي بمضامين الحب المختلفة كما كان في الشعر الجاهلي وبعد الإسلام,, أما في العصر الاندلسي فقد نبغ كل من ابن حزم والمعتمد الاشبيلي بمذاهبهما الشعرية وعرفت على مستوى العالم العربي والإسلامي في ذلك العهد,, فابن حزم اول من اكسب الحب المعنيين العاطفة والهوى والتي أخذها شعراء التروبادور في الغرب,


وفي ماهية الحب كتب الجاحظ فصور نوعاً من الوان الحب أطرافه طبقة معينة في مرحلة تاريخية ووسط اجتماعي من نوع خاص, كما اشار دارسو التراث العربي الى ان الحب على نوعين:

الأول وهو الحب والعشق فالحب ظاهرة إنسانية حدودها تعلق القلب بالمحبوب والألم عند هجره وفراقه! والعشق ميل الطبع الى الشيء الملذ,, فإن تأكد ذلك الميل وقوي سُمي عشقا,

اما النوع الثاني: فهو ما ذهب إليه المتصوفة الذين يعتبرون ان حب الجمال المخلوق هو المرحلة الأولية الى محبة خالق الجمال ويعتبرونها المحبة الحقيقية او العشق الحقيقي,

أما لو عدنا الى ابن حزم وهو الذي زود المكتبة العربية بمؤلفه الإلفة والآلاف طوق الحمامة فباب علامات الحب يثري حديثنا عن الحب

اذ يقول:

للحب علامات يقفوها الفطن ويهتدي اليها الذكي فأولها إدمان النظر والعين باب النفس الشارع، وهي المنقبة عن سرائرها والمعبرة لضمائرها وبواطنها فترى الناظر لا يطرف يتنقل بتنقل المحبوب وينزوي بانزوائه ويميل حيث مال الحرباء مع الشمس, وفي لسان العرب اصطلاحات للحب وهي على سبيل المثال الحب هو نقيض البغض والصبابة والهوى وهو العشق والعلاقة وهي الحب والهوى الملازم للقلب والجوى شدة الوجد من عشق او حزن والخلة الصداقة المختصة ليس فيها خلل والكلف الولوع بالشيء مع شغل القلب ومشقته والعشق هو فرط الحب وسمي العاشق عاشقا لانه يذبل من شدة الهوى كما تذبل العشقة وهي شجرة تخضر فاذا قطفت تدق وتصغر, والشعف وشعفة رأس الجبل والشعف شدة الحب وقولهم شعف بفلان أي ارتفع حبه الى أعلى المواضع في قلبه, اما الشغف فقد ترى في قوله تعالى في سورة يوسف قد شغفها حبا والشغاف غلاف القلب أو حبة القلب وسويداؤه, التيم: ان يستعبده الهوى وهو ذهاب العقل من الهوى قال ابن الاعرابي تام، اذ عشق، وتام اذا تخلى من الناس, والتبل رجل متبول أي اسقمه الهوى وقلب متبول اذا غلبه الحب وهيمه, الدله ذهاب الفؤاد من هم او نحوه كما يدله عقل الانسان من عشق او غيره,

الهيام كالجنون او كالجنون من العشق وهو يشارك التيم والتبل والدله في انعدام الايحاء السعيد في معناه, وقبل التحدث عن ماهية الحب الفلسفية لا بد من الاشارة الى ان تقسيم الحب الى عذري وحسي فيه تجاهل للتفاوت الطبيعي بين الاشخاص والمجتمعات على حد سواء،

فالحب كظاهرة إنسانية علاقة بين ذكر وأنثى يجمع بينهما مؤثرات عدة تختلف في وصفها وتحديدها من شخص لآخر تحكمها طبائعهما وشعورهما الروحي,

عن العشق يقول ابن داود هو من فعل النفس وهي كامنة في الدماغ والقلب والكبد وفي الدماغ ثلاثة مساكن: التخييل وهو في مقدم الرأس، والفكر وهو في وسطه,,

أما ابن العتيم فيفسره بانه غليان القلب وثورانه عند الاهتياج الى لقاء المحبوب وعن تمكن الحب من النفس الإنسانية يمكن ان نعبر الى ابيات لعروة بن حزام
وهي تصوير لتمكن الحب من الانسان,, يقول
بذلت لعراف اليمامة حكمه
وعراف نجد ان هما شفياني
فما تركا من سلوة يعرفانها
ولا رقية إلا بها رقياني
فقالا: شفاك الله! والله ما لنا
بما ضمنت منك الضلوع يدان

وعموما فإن الحب في تاريخه الانساني أثار جدلاً فلسفياً حول ماهيته فتناوله علم النفس، وعلم الاجتماع وغيرهما من العلوم التي تهتم بالحقول الفكرية والفلسفية ومن أشهر من تناول فلسفة الحب مفكرون امثال بروست وشوبنهاور,
وكان أول من تعرض لنشأة الحب العذري هو المستشرق لوي وقد اشار الى انه مقتبس من الحب الافلاطوني عند اليونان, والفلسفة تذهب الى تعريف الحب بانه الارواح التي تظل تبحث عن جزئها المفقود حتى تتوحد معه في حالة حب أبدي وحقيقي,

ففي رسائل اخوان الصفا جاءت رسالة عن ماهية العشق فعللوا محبة شخص لآخر دون سائر الاشخاص الى اتفاق فلكي بينهما في أصل مولدهما, واما تغير العشق بعد ثباته زمانا طويلا فهو نتيجة تغيير اشكال الفلك, وللصوفية ايضا اهتمام كبير بالحب والجمال الحسي للمحبوب, ولرابعة العدوية نظرتها الخاصة جدا للحب وللمعنى الحقيقي والكامل للحب,
ابن الفارض ايضا عبر عن هذا الحب الحسي بالعديد من الصور المستعارة من شعراء الحب العذري وهو معروف بلقب سلطان العاشقين ,

في روضة التعريف بالحب الشريف لــ ,,, لسان الدين بن الخطيب,,, يقول:
عن احدى قصائدهم التي انشدوها
تمنى المحب يرى علوة
وقد شاع في حبه وصفها
أعارته طرفا يراها به
فكان البصير لها طرفها

ولا يفوتنا ان نذكر ابرز من كتب نثرا فلسفيا عن الحب والمحبة وهو جبران خليل جبران اذ يقول,
ولا يخطر لك البتة انك تستطيع ان تتسلط على مسالك المحبة لأن المحبة، ان رأت فيك استحقاقا لنعمتها,,

تتسلط هي على مسالكك والمحبة لا رغبة لها إلا في ان تكمل نفسها,
ولكن اذا احببت، وكان لا بد من ان تكون لك رغبات خاصة بك فلتكن هذه رغباتك,
ان تذوب وتكون كجدول متدفق يشق آذان الليل بأنغامه,
ان تخبر الآلام التي في العطف المتناهي,
ان يجرحك ادراكك الحقيقي للمحبة في حبة قلبك وان تنزف دماءك وانت راض مغتبط,
ان تنهض عند الفجر بقلب مجنح خفوق، فتؤدي واجب الشكر,
ملتمسا يوم محبة آخر,
ان تستريح عند الظهيرة وتناجي نفسك بوجد المحبة,
ان تعود الى منزلك عند المساء شاكرا,
 

الحب الأول بين الوهم والحقيقة

 

ما بين الوهم والحقيقة تتراوح المشاعر تجاه الحب الأول. البعض يعتقد أن ذكرى الحب الأول لن تمحوها الأيام ولا السنين. والبعض ينظر إليه على أنه مجرد وهم طفولى، ومشاعر مراهقة طبيعية يمر بها الإنسان. البعض يعيش على الذكرى ويتمنى لو عادت به الأيام، والبعض يحاول أن ينسى تلك الذكريات ويعتبرها ماضي انتهى ولن يعود.


غالبا ما تكون فى حياة كل منا قصة حب أولى. البعض ما زال يحمل ذكريات طيبة عنها، والبعض انتهت قصة حبهم نهاية حزينة لا يريدون تذكرها. البعض أحب عن بعد، والبعض انغمس فى الحب وعاش أصدق لحظات من المشاعر البريئة. والبعض يرى أن الحب الأخير هو الوحيد الحب الحقيقى على أساس أن المسائل نسبية.

وفي هذا المجال نؤرد بعض الآراء ممن عاشروا الحب ..

يقول ياسر عبد الله (بكاوريوس علوم قسم فيزياء ) إن الحب الأخيرهو أصدق حب مهما كان ترتيبه. فالحب الأخير يقضى على أى أثر للحب الأول. ولكن الحب الأول يترك أثرا لا يمكن اعتباره إلا جزء من الذكريات. وأنا شخصيا كان الحب الأول بالنسبة لى هو الحب البرىء العذرى. وهو كان حبا صامتا بدون كلام. فقد كان حبا من طرف واحد أو هو ما يمكن أن تسميه إعجابا بشخصية جارتى. وقتها كنت شخصا غير مجرب ولا خبرة لى بالمشاعر، ولذلك اندفعت فى الحب من طرف واحد إلى حد كبير. ولدرجة أننى لم أجروء على مصارحتها بحبى لأنى لم أكن جريئا، وهى كانت جارتى وخفت من مصارحتها حتى لا أفسد الأمر بين عائلتى وعائلتها لأنى لم أكن واثقا من رد فعلها. وقد استمر الوضع على هذا الحال حب من طرف واحد لمدة تصل إلى حوالى 4 سنوات. ولكن الحب الأخير لو كان صادقا فهو يمكن أن يجعلك تنسى الحب الاول. لأن الحب الأخير غالبا ما يكون قد وصل إلى درجات نضج أعلى من الحب الذى قبله نتيجة لأن الإنسان يكتسب المزيد من الخبرة مع مرور الأيام، ويستطيع أن يتحكم فى عقله وعواطفه بشكل أفضل. وحول معايير الحب الحقيقى يقول إنه الحب الذى يعطى الإنسان شعورا بالاتزان الداخلى. ولكن مشلكة الرجل فى مجتمعنا الشرقى أنه ذو طبيعة عاطفية تختلف عن المرأة. فالرجل يمكنه أن يتخلص بسهولة من أثر الحرب، ويدخل فى علاقات جديدة. أما المرأة فتواجه صعوبة فى التحول النفسى و استعادة التوازن بعد انتهاء العلاقة العاطفية. كما أن الرجل يمكنه أن يحب أكثر من امرأة فى نفس الوقت، ويشعر أنه حب حقيقى. وحتى لو كان الرجل منغمسا فى علاقة عاطفية ويشعر انها علاقة حقيقية فإن ذلك لا يمنعه من خوض المغامرات العاطفية.
 



وتقول منار الشاذلى طالبة بالسنة الثانية بكلية الحقوق جامعة الزقازيق 19 سنة إن الحب الأول ترك لديها إنطباعات سيئة.وتقول إن أول حالة حب مرت بها كانت مع شاب من أقاربها. وبدأت علاقتهما منذ أيام الدراسة الثانوية، وتصارحا بالحب. واستمرت العلاقة حوالى سنتين. وبعدها فوجئت به يتركها بسبب دخوله فى علاقة حب مع فتاة أخرى. وقال لها إنه لم يكن يحبها حقيقة، ولكنه أوهمهابالحب لأنه أراد أن يحافظ عليها من التعارف على شباب يمكن أن يلعبوا بعواطفها وهى الفتاة البريئة. وتقول منار كنت أشعر أنه لا يحبنى، ولكننى كنت أضحك على نفسى و أوهم نفسى أننى أحبه. وأعتقد أن مشارعى فى تلك اللحظة كانت ككأى فتاة شابة فى مجتمع تقليدى. وفى مرحلة التكوين النفسى والعاطفى وكنت بحاجة إلى شاب يقف بجوارى.. يحبنى، ويمنحنى المشاعر التى تحتاجها البنت فى تلك الفترة من حياتها حتى تشعر أنها فتاة مكتملة الأنوثة ومرغوبة. وفى النهاية اعتقد أن العيب لم يكن فيه لأننى فى الحقيقة أنا الذى كنت أخدع نفسى. ولهذا تركت هذه العلاقة فى ذهنى ذكريات سيئة. وبعدها تجاوزت الأزمة و دخلت فى تجربة أخرى. ولكننى فشلت مرة أخرى فيها لأننى لم أستطع أن أحب الشخص الثانى. ولكننى كنت وقتها بحاجة إلى شخص ينقذنى من أزمتى العاطفية. ولكن مع مرور الأيام اكتشفت أنه لم يكن حبا من جانبى فتركته. مه أنه هو كان يحبنى. وقد انتهت هذه العلاقة من سبع شهور، ومن ساعتها حتى الآن لم أدخل فى أى علاقة اخرى. وحول السبب فى هذا تقول أننى لم أجد الشخص المناسب لى.. وليس موقفا عدائيا تجاه الحب. أنا مؤمنة بفكرة الحب ولكن بشرط أن يكون عن وعى، وأن يختار الانسان الشخص المناسب له، وأن لا تكون بينهم فروق كبيرة تسبب فجوة بينهما. فالحب لا ينفى المشاكل لأن الحبيبين يكونان سعداء بالعلاقة فى أول الأمر، ولكن مع مرور الوقت يبدأ التفكير فى الواقع وتظهر المشاكل. ولهذا لا بد أن يكون هناك تقارب ثقافى وفكرى بينهما.


وتقول أختها رحاب الشاذلى إن تجربة الحب الاول كانت جميلة، ولها ذكريات لا يمكن ان تنساها مع مرور الوقت. وكانت تجربة الحب الأول بالنسبة لى قد بدأت فى المرحلة الثانوية وانتهت فى أثناء سنوات دراستى الجامعة. كان حبا متبادلا بيننا. ولكن الحب انتهى بسبب ظهور اختلافات فى مستوى التفكير بيننا. كما أن الظروف المادية أيضا وقفت عائقا فى طريق ذلك الحب. ورغم حبه لى إلا أن الظروف أدت لإنها تلك العلاقة. ومع ذلك فأنا لا أعتبر هذه العلاقة علاقة حب حقيقية لأن الحب الحقيقى يكون كلا متكاملا. ومن المفترض أن يكون هناك توازن أو اتساق بين العقل والقلب. وفى رأييى أن الحب الحقيقى لا يولد إلا بعد الزواج، بعد أن ينكشف كل طرف أمام الآخر بشكل كامل. فمع الحياة الزوجية تولد المشاعر الحقيقية. وبعد الزواج تكون المشاعر قد أصبحت واقعية لأن الطرفان يكونان قد مرا بظروف صعبة، ومحكات عملية تثبت هذا الحب. وأعتقد أن الحب الأول لا يحدق فى مجتمعنا بسببالطبيعة المنغلقة لهذه المجتمعات. ولهذا عندما يحدث تعارف بين الشاب والفتاة يوكن هناك اندفاع فى المشاعر يؤثر على مصداقية الحب. أما فى المجتمعات المفتوحة فتكون المشاعر أكثر استقرارا.


وترى أمنية طلال 24 سنة صحفية تحت التدريب أن فكرة الحب الأول فكرة وهمية، وأن الشباب يتوهمون هذا الحب. وهى لا ترى أى فرق بين الحب الأول أو الثانى أو الثالث. والناس أصبحت تنسى المشاعر وتعود لتحب من جديد. وأعتقد أن فكرة الحب الأول تسيطر فقط على الشباب فى مرحلة المراهقة. وعندما تمر مرحلة المراهقة يصبح الشاب أو الفتاة أكثر عقلانية. وعندما يخرج الشاب أو الفتاة من هذه المرحلة يتخلصان من هذا الوهم. وبالنسبة لى أنا أعتقد أن هناك خللا فى المفاهيم بمعنى أن أى مشاعر بداخلنا كشباب نفسرها على أنها حب، دون أن نتاكد من حقيقة مشاعرنا أو أن نتأكد من أن الشخص الذى نحبه مناسب لنا فعلا. وهذه هى المشكلة التى تجعل من الحب الأول مسيطرا على مشاعرنا. والعيب فى مجتمعاتنا أن معظم الشباب يفسرون الاعجاب على أنه حب بينما هو فى حقيقة الأمر يمكن ان يكون مجرد إعجاب عابر. وكلما ارتقينا لمرحلة عمرية أخرى يزول هذا الاعجاب. كما أن طبيعة نشأتنا كشرقيين فى مجتمعات تفصل بين الولد والبنت تجعلنا عرضة للأوهام. ونحن بحاجة إلى تغيير المفاهيم البالية ومن الضرورى أن تكون هناك تنشئة سليمة تشجع على الاختلاط حتى يصبح أمرا طبيعيا. وبعدها لن تكون هناك أى مشكلة بدون الولد والبنت. وغالبا تبدأ المشكلة فى مجتمعاتنا مع المرحلة الجامعية باعتبارها أولى مراحل الاختلاط. وهنا يرى الولد مجموعة من البنات للمرة الأولى، والبنت تشاهد مجموعة من الأولاد للمرة الأولى. وهنا تبدأ عمليات اللخبطة فى المفاهيم، ومع قلة الخبرة وصغر السن يعتقد الطرفان أان هذا حب ويصطدمان فيما بعد بالواقع. وتكمل قائلة.. الحب فى حياتنا لم يعد كحب زمان. الحب فى زماننا أصبح تيك اواى. ومن النادر أن نجد من يحب حبا حقيقا أو يخلص فى مشاعره سواء كان ولدا أو بنتا.
ومثلا لدى نماذج واقعية من الحياة. فهناك صديق لى أكبر منى بسنة تقريبا. كنا أصدقاء أثناء فترة الدراسة الجامعية. ولم يكن يمر أسبوع أو أسبوعان إلا ويحكى لى قصة حب حقيقية من وجهة نظره. وبعد فترة تتغير مشاعره ويتعرف على بنت غيرها، ويحكى لى مأساته ومشاعره. ورغم أنه انسان ناجح فى حياته المهنية إلا أننى أرى أنه غير ناضج فى حياته العاطفية. وهناك قصة أخرى عن إحدى صديقاتى من أيام الجامعة أيضا. وكانت إنسانة صادقة مع نفسها ورومانسية وكانت تحب أحد زملائنا حبا حقيقيا، ولكنه من النوع الذى يحب التغيير، وكل فترة نجده مع فتاة مختلفة. ورغما أنه صارحها بأنه لا يحبها إلا أنها ظلت 3 سنوات تدافع عن حبها، واستمرت فى حبه. ولكنها انتهت إلى الفشل. ولم تفق من وهم ذلك الحب إلا بعد تخرجها وبعد أن أدركت أنه لا فائدة من ذلك الحب.
 



أما منصور سعيد ظابط بالقوات المسلحة فيقول نعم هناك حب أول. ومن رأييى أن الحب الحقيقى الوحيد الذى يعيشه الإنسان ويستمتع به هو حبه الأول. وأى احساس بعد الحب الأول هو مجرد وهم، وسعى وراء بقايا ورواسب الحب الأول.ويقول منصور أنه مر بتجربة الحب الأول فى أخر سنة من مراحل الدراسة الإعدادية (المتوسطة)، واستمر معه ذلك الحب طوال سنوات الدراسة الثانوية. وكانت إنسانة رائعة ذات قلب حساس جميل. ويقول: عشت معها فترة المراهقة كلها. أجمل سنوات حياتى.. وأحسست معها لأول مرة بقلبى وهو ينبض، ومعها عرفت معنى الحياة ومعنى العاطفة. وكان حبنا يتميز بأنه تجاوب بين الطرفين. كل طرف كان يعطى يقدر ما يستطيع. ولكن مأساة الحب الأول أنه غالبا ما ينتهى إلى الفشل ولا تتطور العلاقة إلى زواج رغم أن هذا الحب يكون صادق من الطرفين. وهذا الحب يؤثر بعد ذلك على الطرفين إذ يعجز كل طرف عن تجاوز هذه المشاعر الجميلة، ويظل طوال عمره يبحث فى كل إمرأة يفابلها عن مواصفات حبيبته الأولى، وعندما يجد أى صفة مشتركة بين الانسانة التى يقابلها والحب الأول يندفع نحوها تلقائيا. وعظمة الحب الأول أنه قائم على العاطفة فقط، وليس قائما على الحسابات العقلية، وهو بذلك يتغاضى عن المنزلة الاجتماعية والفروق الطبقية والتعليمية، و ويكون حبا خالصا. ودائما لا يفكر طرفى الحب الأول فى الزواج كغاية، بل بعتبران أن الحب فى حد ذاته قيمة وهدف سام يعيشان من أجل الحب وله. وهما ينغمسان فى مشارهما لدرجة أنهما لا يفكران فى المستقبل وكيف سيكون شكل العلاقة فيما بعد، وكيف ستتطور أو تنتهى. المحبون دائما يكونون غارقين فى بحور من الرومانسية والعشق. ولا يهتمون بوضع النقاط على الحروف، ولا بتحديد النهايات. وإذا تدخل العقل فى الحب الأول فإنه يفسده، لأن الحسابات تفسد العلاقة السامية التى أقصدها. ويقول منصور أنه رغم إقباله على الزواج إلا أنه لا يشعر بنفس القدر من مشاعر الحب تجاه زوجته لأن حبه الأول كان قد أخذ منه أجمل المشاعر والذكريات. ويقول إن قصة حبه انتهت بضغوط من جانب أهل محبوبته لأنه ساعتها كان غير مستعد للتقدم للزواج. ولكنه يقول أنه رغم مرور 15 سنة على انتهاء تلك العلاقة إلا أنه ما زال يفتش فى وجه كل امرأة عن ملامح تتشابه مع ملامح محبوبته الأولى.


قالوا عن الحب

الحب ينبغي أن يملأ حياتنا ..

إنة الروح الدافعة للإنسان للعمل والخلق والابتكار ودفع عجلة الحضارة للأمام .. فإذا انعدمت

هذه الروح فقدت الحياة أهميتها .... (
محمد تيمور)




الحب قصة لاتنتهي .. وجوهر الحب مثل جوهر الوجود .. بموت الحب في الأرض ينتهي

العالم .... (
توفيق الحكيم)





الحب كالموت يغير كل شيء ... (جبران خليل جبران)





الحب أشبه بالضباب الكثيف اللون يمنع الانسان من أي يسير إلى الأمام في خط مستقيم

(
هيراقليطس)





لاحياة إلا حيث يوجد الحب، فالحياة بغير حب هي الموت (
غاندي)





في حياة كل إنسان مأساتان .. الأولى عندما يفتقد الحب، والثانية عندما يجده (
برنارد شو )





الحب شيء كلما قلت معرفتك به زادت سعادتك (أوسكار وايلد)





من الصعب أن تكون عاشقاً .. وعاقلاً في وقت واحد (
فرانسيس بيكون)





قد يخلق
الحب من أحكم الرجال مجنوناً ، ومن المجنون عاقلاً عظيماً (غوستاف لوبون)





في
الحب كما في الحرب .. ويل للمهزومين (إتيان راي)





ليس في
الحب سوى قانون واحد : أن تمنح السعادة لمن تحب .. (ستندال)





لاخير في حياة يحياها المرء بغير قلب ولا خير في قلب يخفق بغير حب (
المنفلوطي)
 

 

الاتجاه المعاكس في الحب

صعب: أن تحب شخصا لا يحبك .
الأصعب: أن تستمر في حبه رغم عدم إحساسه بك .



صعب: أن ينتهي الحب الصادق نتيجه لأمر تافه .
الأصعب:أن يستمر الفراق لأن كل طرف ينتظر إشاره الرجوع من الآخر .



صعب: الوداع في الحب .
الأصعب: أن ينتهي الحب دون كلمة وداع .



صعب: الفراق في الحب
الأصعب: أن يظل طرف واحد فقط أسير لذلك الحب والحبيب .



صعب: أن تختار من تحب .
الأصعب: أن تحاول كراهية من كنت تحب .


صعب: أن تقع في الحب في الزمن الخاطئ .
الأصعب: أن يتوافق ذلك مع الشخص الخاطئ .



صعب :أن يجفاك الحبيب لأسباب غير واضحه .
الأصعب: أن لايبرر لك غيابه رغم سؤالك الدائم عنه .



صعب: أن تقع في حب شخص قلبه لا يزال ينزف من خاينه موجعه .
الأصعب: إقناعه بأنك شخص مختلف .



صعب: أن تشعر بالحاجة الى الحب .
الأصعب: فقدان القدره على الحب .



صعب: فقدان القدره على الحب .
الأصعب: أن تظل مؤمنا بفقدان هذه القدره .



صعب: أن يبدأ الحب بالشفقه .
الأصعب:أن يستمر الحب بالشفقه .



صعب: أن يتحول الحب الى صداقه .
الأصعب: أن يتحول الحب الى عداوه .



صعب: أن يأتي الحب قبل الزواج .
الأصعب: أن يأتي الحب بعد الزواج .



صعب: أن تحب أكثر من شخص في حياتك .
الأصعب: أن تجمع أكثر من حب في وقت واحد .



صعب: أن يعود الحب كما كان بعد الفراق .
الأصعب: أن نظل ننتظر عودته كما كان .



صعب: أن تختار بين أكثر من حب .
الأصعب: أن لاتجد من يستحق الإختيار .



صعب: محاولة إرضاء الحبيب .
الأصعب: أن يكون من النوع الذي لا يرضى بسهوله .



صعب: أن يغار عليك من تحب .
الأصعب: أن لايغار عليك مطلقا .



صعب: الاختيار بين الحب والكرامه
الأصعب: أن تكون مجبرا على التنازل عن أحدهما .



صعب: أن تقتل الحب من قلبك .
الأصعب: أن يحاول الأخرون قتل هذا الحب .



صعب: أن تضحي من أجل الحب .
الأصعب: أن لا تجد من تضحي لأجله

فضفضه حب

الحب لا يوصف لمن لم يشعر به...
ولا يمكن أن يتخيل أثره من لم يصبه، ولكن يمكن أن يشار إليه:
الحب دفء وبشاشة...
حلاوة وتحليق..
قوة ودفقة، تعلو على كل مرارة وظرف وجسد....

هو شيء يشدك ويمتعك، شيء كبير وراق
لا تتسع له الآفاق، ولا تصفه الكلمات.

سعادة يحلم بها العبد، من المهد إلى اللحد

هو فطرة مركوزة ثابتة في الكيان، هو نبع الحنان
وبه تتجاوز كل شيء.. فيتحول التعب إلى راحة.

فهو ليس مجرد علاقة، بل طاقة خلاقة،

هو أمل نابض جميل

هو تناغم بين روحك وشيء يمتعها..

هو رونق يشبه خيال الحالمين

هو انسجام بينك وبين من تحب، ولا يحده سوى العقل واللب..
فلو تجاوز الحب العقل لصار مرضا للنفس، وكبدا لا تبرح آلامه تشقيك،
ما بين فراق وجراح تضنيك وحر يكويك...

الحب نعمة حين نوجهه
نعم!
فالحب إرادي في قدر منه
حسب تصورك لكل شيء حولك منثور، سيكون انطلاق طوفان الشعور

أما لو تركت نفسك بلا رابط فستتمزق بين حب وحب، وبين حب وواقع، وبين حب ومصير.
ولو تجاهلت العقل واستدبرت الدين والمصير
فستحب..
لكن...
ستندم بعد قليل!
 

يتغذي الحب بموارد كثيرة من أهمها الخيال‏,‏ فحب لا يدعمه رصيد كبير من الخيال محكوم عليه بالسكتة القلبية‏.‏


*‏ يأتي الحب كهبة إلهية‏,‏ يهبط علي صاحبه بمثل ما تهبط مائدة من السماء‏,‏ وهذا هو حب المحظوظين الذين لا يبذلون جهدا في الحصول علي الحب‏,‏ ولكنه ايضا يأتي بالعمل المضني والجهد والمعاناة‏,‏ فيكتسبه صاحبه اكتسابا‏,‏ وينتزعه من أعماق الأفق انتزاعا دون ان يكون هبة ولا منحة‏.‏


*‏ ليس سهلا أن تعثر بسهولة علي
الحب الذي حلمت به‏,‏ ولكن الأمر الأكثر صعوبة ومشقة هو أن تتمكن من أن تحافظ عليه‏.‏


*‏ ليس في
الحب رابح أو خاسر فإما يربح العاشقان معا أو يخسران معا‏.‏


*‏ الحب في حالة أهل التصوف‏,‏ هو الحلول‏,‏ وفي حالات أخري نادرة هو التوحد مع المحبوب والاندماج فيه‏,‏ كما عبر عنه الشاعر

من أنت أنت ومن أنا اثنان أم احد هنا؟


*‏ أما في حالات
الحب ذات الشيوع والانتشار‏,‏ التي تحدث بين العاديين من النساء والرجال‏,‏ فإن الحب هو انتفاء المسافات بين كياني المحب والمحبوب‏,‏ دون ان يذوب أحدهما في الآخر‏.‏



*‏ تربط القصص الرومانسية
الحب بالعزلة والبعد عن البشر في جزيرة أو غابة او شاطيء مهجور او برج فوق قمة الجبل‏,‏ لضمان الاستمرار لهذا الحب قويا جياشا بعيدا عن بقية البشر‏,‏ لانها تفترض وجود عنصر شرير لدي هؤلاء البشر يؤدي الحب ويسعي للقضاء عليه‏.‏


*‏
المحب يفيض بحبه علي العالم‏,‏ ولذلك نجد الفتي العاشق في الأفلام الرومانسية يعانق الأشجار ويحتضن أعمدة الكهرباء ويغني لاحجار الطريق فرحا وغبطة‏,‏ وهنا يصبح الحب ملح الأرض واكسير الحياة والوجود‏,‏ بينما يفعل الحقد العكس‏,‏ عندما يفيض الحاقد بحقده علي العالم ويدمر نفسه ويدمر الآخرين‏,‏ كما نري في كثير من الانتحاريين هذه الأيام‏,‏ الذين يقيمون إقامة دائمة في نشرات الأخبار ويفجرون أجسادهم في المقاهي والفنادق والأسواق الشعبية يزرعون الموت والدمار بين الناس‏.‏


*‏ القلب المفعم حبا تراه مضيئا مثل نور الشمس‏,‏ والقلب الذي خلا من الحب تراه مظلما مثل غلس الظلام‏.‏


*‏
الحب أعمي عن قبح الحياة‏,‏ فهو لا يري إلا كل شيء جميل‏.، اقترب من الحب برفق‏,‏ وتحدث اليه باسما هامسا‏,‏ ولا تحتد في الانفعال في حضوره قولا أو فعلا‏,‏ لأنه ناعم كأوراق الورد‏,‏ مهما بدا امامك كبيرا قويا عتيا‏.‏


*‏
الحب يظهر في النفس أجمل وأنبل ما فيها‏,‏ بينما تظهر مشاعر النقمة والغيرة والحقد أبشع ما في نفس الانسان‏.‏


*‏
الحب لا يعرف الحسابات‏,‏ وما أكثر العشاق الذين ألقوا بأنفسهم‏,‏ عن رضا وطواعية‏,‏ الي التهلكة‏,‏ من أجل من يحبون‏.‏


*‏ هل
الحب نعمة ينعم بها الانسان في مرحلة الشباب فقط‏,‏ أم هو دوحة تفيء بظلالها علي أعمار اكثر تقدما‏,‏ هذا يحدث احيانا بالتأكيد‏,‏ ولكن الحب باعتباره ربيع الحياة‏,‏ فلابد‏,‏ بالضرورة‏,‏ ان يلتقي باستمرار‏,‏ مع ربيع العمر اكثر من التقائه بفصول العمر الأخري‏.‏



*‏ يوجد في العالم أناس يملكون كل أسباب العيش اللذيذ السعيد‏,‏ وآخرون لا يملكون شيئا من هذه الأسباب‏,‏ والانتقال من معسكر التعساء المعدمين الي معسكر الحياة اللذيذة‏,‏ دائما شديد الصعوبة‏,‏ إلا في حالة واحدة‏,‏ هي حالة الدخول في الحب‏,‏ لان من يملك حبا يكون قد وضع في يده مفاتيح السعادة ووصل الي منابع الفرح والهناء‏.‏


*‏
للحب أعداء كثيرون‏,‏ يسعدهم مطاردة الحب والمحبين‏,‏ وهم أولئك الذين تسميهم الأغاني العواذل‏,‏ وهؤلاء هم الأعداء الخارجيون‏,‏ الذين لا يفلحون دائما في تحطيم الحب كما يفعل الاعداء الداخليون‏,‏ اي الموجات السالبة الموجودة في قلوب المحبين انفسهم‏,‏ وأخطر هذه الموجات السالبة التي تقتل الحب‏,‏ الغيرة‏.‏


*‏ نعم‏,‏ هناك قصص حب تصل إلي نهايتها‏,‏ بعد أن تكون قد استنفدت أغراضها وأعطت أصحابها قسطا وافرا من السعادة‏,‏ مشكلة بعض الناس أنهم لا يغادرون محطة هذا الحب بعد أن يغادرهم‏,‏ ويظلون جلوسا حول رماده‏,‏ يخدعون انفسهم وينتظرون الحصول علي الدفء من هذا الرماد‏,‏ بدل الانتقال الي مواقع اخري في الحياة تعد بانوار جديدة ودفء حقيقي‏.‏


*‏ يقول جلال الدين الرومي لا سبيل لملامسة السماء إلا بقلوبنا‏,‏ لأن هذا الشاعر الصوفي الجليل يعرف ان للقلب امكانيات لا يحلم بالوصول اليها أي عضو آخر من أعضاء الإنسان أو ملكة من ملكاته بما في ذلك العقل‏.‏


*‏
بالحب وحده نتملك العالم‏,‏ وننتصر علي عوامل القهر والإحباط فيه‏.‏

*‏ تتساوي القلوب في أحجامها تشريحيا‏,‏ ولكنها تختلف سعة وضيقا بمساحات غير محدودة‏,‏ فهناك قلب بسعة السماء‏,‏ وآخر في حجم ثقب الإبرة‏,‏ وهي أيضا تتساوي عند التشريح في ألوانها‏,‏ ولكنها تختلف في مقاييس العواطف والحب والانفعال‏,‏ فهناك قلوب لها لون الصباح لحظة شروق الشمس‏,‏ وأخري لون الليل في حلكته وانغلاق حلقاته‏.‏


*‏ أجابت علي سؤاله بالصمت‏,‏ لانه في مراحل الحب الاخيرة‏,‏ وعند وصول العلاقات إلي خواتيمها‏,‏ ينضب الكلام فلا يبقي غير الصمت‏,‏ فالصمت يكون في أحيان كثيرة أقوي بلاغة وتعبيرا من الكلام‏,‏ فهو يختزل مسافات ويعبر افاق ويحرق مراحل ويصل الي المناطق البعيدة والعميقة التي يعجز الكلام عن الوصول اليها‏.‏


*‏ لماذا تتبدل ورود الحب الحمراء‏,‏ ذات النضارة والرواء‏,‏ وتتحول الي ورود ميتة‏,‏ ذلك يحدث لأن الحب مثل شجرة الورد‏,‏ لابد ان تموت اذا لم نتعهدها بالرعاية والعناية ونسقي جذورها برحيق القلب‏.‏


*‏
الحب في مجتمعات الكبت والحرمان له لون آخر‏,‏ وشكل اقل صحة وعافية منه في المجتمعات المفتوحة‏,‏ فالطفل الذي يشتاق في طفولته للحصول علي حبة تفاح ولا ينالها‏,‏ لن تشبعه حمولة سفينة من التفاح عندما يكبر‏,‏ وهكذا هو الحرمان في الحب‏,‏ فمن عاش في صباه وشبابه الأول محروما منه‏,‏ لن تستطيع حمولة سفينة من الحب ان تشبع جوعه في مراحل العمر المتقدمة‏.‏

شمس الحب تتمنى للجميع محبة دائمة

 

ارسال الصفحة لحبيب

 

Flag Counter